عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
على الثورة
عام مر على إندلاع ثورة الخامس والعشرين
من يناير , ولا يخفى على أحد منا مدى التدهور الذي لحق بالبلاد ,تدهور في شتى
مجالات الحياة , وبجانب هذا التدهور رأينا
نزيف الدماء الذي لحق بالعديد من المصريين , منهم من راح ضحية البلطجية
,ومنهم من راح في ميدان من ميادين مصر وهو يطالب بحقوقه التي اغتصبت منه على مدى
ثلاثون عاما مضت , واليوم وبعد عام من الثورة قد تم تقسيمنا إلى مسملين ومسيحيين ,
أو إلى إسلاميين وليبرايين وعلمانيين , أو إلى مواطنين شرفاء وآخرين غير شرفاء ,
وأخيرا إلى أهلاوي وبورسعيدي .
عام على الثورة وقد نجح المخطط الخبيث الذي وضعه أعداء الوطن
لتقسيمنا ,وها نحن الآن بعد أن جمعتنا اللجان الشعبية في أيام الثورة ,نجد أنفسنا
الآن نخون بعضنا البعض و نصنف بعضنا البعض على حسب إنتمائتنا أو تواجهاتنا
السياسية .
عاما على الثورة ونزيف الدماء مازال
مستمر , ولم نرى واحدا من المخطئين يحاسب , ما نراه الآن هو عبارة عن محاكمات هزلية
, تلك المحاكمات التي نرى فيها الظباط المتهمون يدخلون إلى قفص الإتهام بأسلحتهم و
نراهم أيضا يعاملون أفضل معامله كما لو أنهم أبطال وليسوا مذنبين , وكلنا رأى حبيب
العادلي الذي يحيه ظباط الداخلية كما لو
أنه مازال وزيرا للداخلية .
عام على الثورة وقد رأينا المخلوع يتم
تأمينه في المحاكمات ويتم وضعه في أرقى مستشفى في الجمهورية , ويعامل أفضل معاملة
, كما لو أنه لم يظلم شعبا بأكلمه على مدار ثلاثون عاما, رأيناه يُأمن ولم نرى
منشآت الوطن يتم تأمينها ولم نرى شبابنا يتم تأمينهم في ماتش للكورة بل يتم إذهاق
أرواحهم كما لو أنهم نعاجا لا دية لهم , أو ان أحدا لن يسئل عنهم , أو أن ليس لهم
من يحزن عليهم .
عام على الثورة ولم يتم التحقيق بجدية في
أي من الكوارث التي وقعت هذا العام , ماحدث هو عباره عن مهاترات وإتهمات بالباطل
لأشخاص ليس لهم ذنب إلأ أنهم أعلنوا صراحة انهم ضد النظام .
وجدنا البعض يتهم الإشتراكيين الثوريون
ولم يتم التحقيق مع الإشتراكيين الثوريون , ورأينا أخرون يتهمون حركتي كفاية وحركة
السادس من أبريل وأيضا لم يتم التحقيق مع حركة كفاية أو السادس من أبريل ولكن كان هناك متهم أساسي في كل الحوادث التي
حدثت على مدار هذا العام ألا وهو الطرف الثالث الذي لم يتم العثور عليه حتى الآن ,
وما يخفى على الكثيرين أنهم إذا نظروا إلى المرآة سيعرفون من هو الطرف الثالث .
عام على الثورة ولم يتم تطبيق الحد
الأدنى والأقصى للأجور الذي لن يكلف الدوله مليما واحدا , ولكن كيف يتم هذا وهناك
من هم من رجال النظام السابق , الذين مازالوا يتقاضون مايتعدى المليون جنيها في
الشهر , كيف يتم مساواة هؤلاء الصفوة بالعامة من الشعب , الذين خلقوا ليكونوا
عبيدا لمبارك ونظام مبارك .
عام على الثورة ومازالت شركات رجال
الأعمال المتورطين في جرائم فساد مالي وسياسي , مازالت هذه الشركات تورد أرباحها
لحساب هؤلاء المجرمين , ومنهم حسين سالم و احمد عز . أليس من الغير معقول أن هؤلاء
المجرمين مازالوا يستفيدوا من خيرات البلاد التي إستنذفوها لسنوات , وتعاني البلد
من إنهيار إقتصادي كما يدعي البعض .
عام على الثورة ولم يتم إسترداد مليما
واحدا من أموالنا المنهوبة و المهربة خارج البلاد ,ولم يتم حتى إتخاذ أي إجراءات
جدية في هذا الشأن .
عام على الثورة ومازلنا نهتف يانجيب حقهم
يانموت زيهم , ولم يتحقق إلى الشق الثاني من الهاتف , مازلنا نحلم بإسترداد حقوق
من هم ضحوا من أجل أن تعيش مصر , مازلنا نحلم من أجل إسترداد كرامة مصر والمصريين
, مالزلنا نحلم بالعيش والحرية والعدالة
الإجتماعية , مازلنا نحلم بالكرامة , مازلنا نحلم بإستكمال مشوار الثورة الذي لم
ينتهي بعد , وكما قالها اللأولتراس (يوم ما أبطل أهتف ..هكون ميت أكيد) , أقولها
اليوم (يوم ما أبطل أحلم ..هكون ميت أكيد )........